المركز الروسى للعلوم والثقافة بالقاهرة

المركز الروسى للعلوم والثقافة بالقاهرة

Compressed file

تتكون الوكالة الفيدرالية لشئون المغتربين والدول المستقلة والتعاون الإنسانى الدولى فى مصر من هيئتين للمركز الروسى للعلوم والثقافة واحد بالقاهرة والثانى فى الإسكندرية ، اليوم يحتفلان بمرور نصف قرن على تأسيسهما، بالرغم من أن مركز القاهرة تأسس بالفعل منذ 60 عاما (1956) وكان التأسيس فى عنوان آخر.بالطبع العلاقات الثقافية والعلمية والتواصل الثنائى بين الشعبين فى روسيا ومصر، يمتد لتاريخ أبعد من ذلك بكثير، وهو الزمن الأكثر أهمية فى مجمل العلاقات الثنائية، ونحن نفتخر أن المركز الكائن بشارع التحرير، وعلى مدار 50 عاما، أصبح الجزء الأكثر أهمية فى الحياة الثقافية لبلد الأهرامات، والذى يستحق أن نطلق عليه جسر الصداقة والتعاون بين الشعبين.

أن نشاط الوكالة الفيدرالية لشئون المغتربين والدول المستقلة والتعاون الإنسانى الدولى، موجه الى تطوير التعاون الثقافى والإنسانى مع مصر ونشر اللغة الروسية، والثقافة الروسية، واظهار الجانب الإيجابى لروسيا المعاصرة، والجوانب الروحية والمادية، وعرض السياسة الداخلية والخارجية الروسية، ولتحقيق هذه المهام، لا بد من العمل من خلال الدبلوماسية الشعبية، و التى تتحقق من خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية وعبر التبادل الثقافى، والمشاركة الشعبية الواسعة للمجتمع فى حل المهام السياسية.

والمهمة الأخرى الهامة للممثلية تعد توطيد الإتصالات بالمواطنين الروس المغتربين والمقيمون إقامة دائمة فى مصر ومتابعة نشاطهم من خلال دعم التعاون الثقافى والعلمى مع روسيا، وكذلك المساعدة فى التأقلم مع الشروط المحلية للحياة.

وتقوم الممثلية بنجاح بتطوير العلاقات مع ممثلى المجتمع المدنى من خلال تفعيل المبادرات فى مجال الدبلوماسية الإجتماعية.

ومن بين هذه الجمعيات الأهلية توجد الجمعية المصرية لخريجى الجامعات الروسية والسوفيتية (والتى يقع مقرها داخل المركز الروسى للعلوم والثقافة بالقاهرة) والتى تضم فى عضويتها 400 شخصا، وتشارك بفعالية وإيجابية فى أنشطة المركز الروسى للعلوم والثقافة.

وتتعاون الممثلية أيضا مع جمعية الصداقة المصرية – الروسية، والمؤسسة المصرية الروسية للتعاون العلمى والثقافى، وجمعية بناة السد العالى ونقابة التشكيليين المصرية، وجمعية الفيلم، والعديد من الجامعات والمؤسسات الثقافية، وغيرهم من الهيئات.

ويعمل داخل المركز الروسى للعلوم والثقافية فى كل من القاهرة والإسكندرية دورات اللغة الروسية، والتى يدرس بها آلاف المصريين، وخاصة الشباب (يدرس فى العام 2500 دارس) وتؤكد البيانات الصادرة عن دوارت اللغة الروسية بالمركز الروسى للعلوم والثقافة، أن نتائج الإمتحانات الخاصة بإصدار شهادات إجادة اللغة الروسية، تعد النموذج فى مصر، وتعترف بهذه الشهادات أغلب الشركات المصرية، وتعتبرها شهادة معتمدة وذات ثقة للحاصلين عليها فى إجادتهم للغة الروسية وقد لوحظ فى السنوات الأخيرة زيادة إهتمام الشباب المصرى فى دراسة اللغة الروسية، وقد إنعكس هذا على حرص عدة جامعات مختلفة فى تأسيس قسم للغة الروسية (جامعة أسوان عام 2014، جامعة القاهرة عام 2015)، ويشارك كل عام آلاف الطلاب المصريين فى مسابقة أولمبياد اللغة الروسية بالمركز الروسى للعلوم والثقافة بالقاهرة.

وتقدم كذلك ممثلية الوكالة الفيدرالية لشئون المغتربين والدول المستقلة والتعاون الإنسانى الدولى منح مجانية للدراسة بالجامعات والمعاهد الروسية (تخصص حكومة روسيا كل عام 100 منحة دراسية مجانية للمواطنين المصريين وتتواصل مع خريجى الجامعات الروسية والذين يصل عددهم فى مصر الى عدة آلاف، ومن بينهم شخصيات لها شأن فى المجال الثقافى والفنى مثل المخرج محمد القليوبى والنحات أسامة السروى وعازف البيانو رمزى يس والممثل طارق التلمسانى، وأعداد كبيرة أخرى ساهمت فى ترجمة الأدب الروسى الى اللغة العربية.

وقد ساعدت الظروف التاريخية بين البلدين فى إتاحة الفرصة للمركز الثقافى السوفيتى أن يشارك فى تشكيل الوعى الثقافى فى مصر عندما شارك فى تأسيس كونسرفتوار القاهرة، وإعداد الموسيقيين وفنانى البالية لتقديم فنونهم على المسارح الكبيرة.

وينظم المركز الروسى للعلوم والثقافة الآن مهرجانات موسيقية، عروض سينمائية، معارض تشكيلية وفوتوغرافية، سواء للمبدعين الروس أو المصريين، المحاضرات الموائد المستديرة، عروض للفرق الفنية الروسية والفنانين المشهورين.

إنطلاقا من مبدأ التبادل الثقافى تحرص إدارة المركز بالقاهرة على  نشر  الثقافة الروسية وكذلك إتاحة الفرصة للمواطنين الروس بالتعرف على الثقافة المصرية العريقة بشكل عميق. لهذه الأغراض يقدم المركز الروسى للعلوم والثقافة قاعاته ليس فقط لرواد الثقافة من روسيا ولكن أيضا للفنانين التشكيليين والنحاتين والفرق الفنية المصرية وغيرها وكذلك بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية للبلدين وكذلك يدعم المركز نشاط تبادل الطلبة ورواد العلم والثقافة.

هنا تمارس نشاطها النوادى والإستوديوهات المختلفة من ضمنها دورات اللغات الأجنبية والإستديوهات الموسيقية (بيانو وكمان وجيتار) ودورات الكمبيوتر وقاعة الجمنزيوم ومدرسة الباليه الكلاسيكى وإستوديو التصوير الفوتوغرافى ومدرسة الرسم وإستوديو الفنون المسرحية. ويمكن لأى شخص إستخدام المكتبة للمركز الروسى للعلوم والثقافة ويشارك فى نشاط النوادى والإستوديوهات ويحضر عروض نادى السينما.

رواد المركز من الدارسين بإستوديوهات الباليه والموسيقى والفنون يشاركون فيما بعد فى تشكيل الواعى الثقافى العام. والعديد منهم يحصلون على جوائز فى المسابقات الموسيقية الدولية وبعضهم يعمل بدار الأوبرا المصرية وكونسيرفتوار القاهرة ومؤسسات ثقافية أخرى.

تحرص إدارة المركز الروسى على الخروج  بالنشاط الثقافى خارج حدود المركز من خلال تنظيم  أسابيع الثقافة الروسية  والمهرجانات والعروض الفنية ومؤتمرات خبراء اللغة الروسية ومعارض الكتب عن روسيا ومصر بالتعاون مع الشركاء المصريين وكذلك إفتتاح تماثيل للأدباء والملحنين الروس العظماء.

وبشكل دورى تنظم إدارة المركز الروسى مؤتمرات صحفية ويتم دعوة ممثلي وسائل الإعلام  الروسية والمصرية بغرض تعزيز التعاون مع الإعلام المصرى والإعلان عن برنامج الأنشطة.

ويحرص المركز الروسى على إدراج النشاط الخيرى فى برنامجه من خلال تنظيم الحفلات الخيرية للأيتام والأطفال ذوى الإحتياجات الخاصة وتنظيم الإهداءات من العائلات الروسية لهذه المؤسسات الخيرية.    

وتحرص الإدارة أن تكون أبواب المركز مفتوحة دائما لجميع الأصدقاء المصريين، وكذلك لأصدقائنا وزملائنا من الدول الأخرى وبالطبع للمغتربين الروس. وكانت الأبواب مفتوحة للجميع حتى فى بداية عام 2011 أثناء الأوضاع السياسة الداخلية الصعبة فى مصر. وكنا نشعر بالحب والإحترام من جانب المواطنين المصريين البسطاء ونود أن نشاركهم بمشاعرنا المضيئة ونود أن ندعم تعزيز العلاقات بين ممثلى المجتمع المدنى لبلدينا وندعم زيادة الإتصالات بين الشعبين الصديقين.

Compressed file